السيد مصطفى الخميني
260
كتاب الخيارات
المسألة الثانية : في كيفية ثبوت الخيار بتخلف المشروط عليه لو تخلف المشروط عليه ، فهل الخيار ثابت بنفس التخلف على نهج القضايا الشرطية ، أم الخيار في العقد المشروط ثابت عند التخلف ، فيكون على نعت الواجبات المعلقة ؟ فيه وجهان . وما هو الأظهر هو الثاني ، على ما تحرر في محله من رجوع جميع الواجبات المشروطة إلى المعلقة لبا ( 1 ) ، وجواز ترتيب آثار الوجوب المشروط عليها إذا قام عليه الدليل إثباتا . وعلى هذا ، هو خيار باق إلى زمان التخلف ، ويجوز له هدمه وإسقاطه ، من غير لزوم إشكال اسقاط ما لم يجب ، فتأمل . ثم بعد التخلف ، وصيرورته فعلية متنجزة ذات أثر حالي ، فهل هو فوري ، أم متراخ ؟ لم يصرح به الأصحاب إلا السيد الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) ( 2 ) وقد أحال الأمر إلى كيت وكيت ، وحيث لا دليل على التراخي يلزم الشك ، وقضية القواعد قد مرت في مسألة خيار الغبن ( 3 ) ، وقد عرفت سقوط الاستصحاب والعام ، بل العام الفوقاني ، فلا يبقى دليل لبقاء الخيار . إلا أنه يرجع بعد ذلك إلى مقتضى الأصول الأخر المنتهية إلى نتيجة الفور ، كاستصحاب
--> 1 - تحريرات في الأصول 3 : 64 - 67 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 134 / السطر 35 . 3 - مما يؤسف له أن هذه المباحث فقدت ولم تصل إلينا .